Remittance Prices Worldwide

MAKING MARKETS MORE TRANSPARENT

لأساس المنطقي لقاعدة بيانات مدعومة من البنك الدولي

لأساس المنطقي لقاعدة بيانات مدعومة من البنك الدولي

يضطلع البنك الدولي بدور رائد في كثير من الجهود المبذولة على الصعيد العالمي بشأن التحويلات.

ومن الأهمية بمكان ملاحظة أن الحوالات هي في جوهرها مدفوعات، ولذلك فهي تعتمد على أنظمة الدفع المحلية والدولية حتى تتدفق من المرسل إلى المتلقي. ولا يزال فريق البنك الدولي المعني بتطوير أنظمة الدفع والتابع لمكتب نائب الرئيس لتنمية القطاع المالي والقطاع الخاص يساند ولأكثر من 12 عاماً الإصلاحات المعنية بأنظمة الدفع وتحويلات الأموال في أكثر من 100 بلد، مستخدماً في ذلك عدة أدوات يُدار معظمها تحت مظلة المبادرات الإقليمية مثل مبادرة المدفوعات العربية، ومبادرة مدفوعات كومنولث البلدان المستقلة، ومبادرة مدفوعات جنوب آسيا، ومشروع أنظمة دفع الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي، ومنتدى تسوية المدفوعات والأوراق المالية في نصف الكرة الغربي.

استخدم فريق البنك الدولي المعني بتطوير أنظمة الدفع في مجال التحويلات تحديداً خبرته في تطوير أنظمة الدفع ودوره في مجتمع أنظمة الدفع الدولية في تصدر ما يُبذل من جهد بالتعاون مع لجنة أنظمة الدفع والتسوية التابعة لبنك التسويات الدولية لتطوير المبادئ العامة لخدمات التحويلات الدولية، حيث يأتي ذلك في إطار تلبية طلب مجموعة الثماني لتعزيز كفاءة أسواق التحويلات وتخفيض التكاليف. والمبادئ العامة هي المعايير الدولية المتفق عليها لمعالجة بُعد نظام الدفع في عملية تحويل الأموال. وتؤدي عمليات التشخيص المستندة إلى هذه المبادئ مباشرة إلى تقديم مساعدة فنية لمساندة التنفيذ، كما أنه يتم إيصالها بسرعة من خلال مبادرات المدفوعات الإقليمية الدائمة التي يقودها البنك الدولي. ويترأس فريق البنك الدولي المعني بتطوير أنظمة الدفع مجموعة التنسيق الدولية للجهات المانحة والجهات المتعددة الأطراف التي تعمل من أجل تحسين بيئة الأعمال الخاصة بخدمات التحويلات، كما أنه يقود شراكة بين القطاعين العام والخاص تهدف إلى رفع مستويات الكفاءة في سوق التحويلات، وذلك في إطار الجهد العالمي المعني بالتحويلات الذي طالبت به مجموعة الثماني.

كان لإدارة البحوث بالبنك الدولي' قصب السبق في جذب الاهتمام العالمي إلى ظاهرة التحويلات، وفي إنتاج المزيد والمزيد من البيانات الموثوقة حول تدفقات التحويلات بانتظام. ويساند برنامج النزاهة المالية التابع لشبكة تنمية القطاع المالي والقطاع الخاص مجموعة العمل المالي، كما أنه استحدث تكنولوجيات تهدف إلى دراسة الممرات الثنائية لإرسال وتلقي التحويلات حتى يمكن نقل أنشطة تحويل الأموال إلى القطاع الخاضع للوائح التنظيمية. وفضلاً عن ذلك، يساند هذا البرنامج جهود تطوير سياسات متناسبة بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقد طورت المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء أدوات لمؤسسات التمويل الأصغر التي تسعى إلى الانتقال للعمل في مجال التحويلات، وقد شاركت المجموعة في تأسيس صندوق تحويلات وصندوق تكنولوجيا لتشجيع نماذج الأعمال الواعدة.

والأهم أن إستراتيجية القطاع المالي التي اعتمدتها مجموعة البنك الدولي في مارس/ آذار 2007 حددت من ضمن أهدافها تخفيض تكاليف التحويلات وأسمت ما أثمرت عنه جهودها "قاعدة بيانات أسعار التحويلات".

وتسعى عدة مبادرات مستقلة في الوقت الحاضر إلى تجميع المعلومات حول أسعار التحويلات في ممرات تحويلات مختارة. يساعد كل من موقع ويب PROFECO في المكسيك، وSend Money Home وMoneymove بالمملكة المتحدة، وقواعد البيانات الوطنية في فرنسا، وهولندا، والنرويج وفي ألمانيا أيضاً مستخدمي خدمات التحويلات على اختيار أفضل الخدمات التي تلبي احتياجاتهم. وينشر بنك التنمية للبلدان الأمريكية أوراقاً من آن لآخر توثق متوسط الأسعار بالنسبة للبلدان الواقعة في ممر التحويل بين الولايات المتحدة وبلدان أمريكا اللاتينية. وبالإضافة إلى ذلك، تصرح حكومة الفلبين أيضاً بمعلومات من وقت لآخر حول تكلفة تحويل الأموال إلى الفلبين.

ولكن، لا تتشارك هذه البرامج مع ذلك منهجية موحدة، ولا تجمع نفس البيانات في جميع الحالات، كما أنها لا تقوم بتغطية عالمية؛ وهكذا لا يمكن عقد مقارنة مباشرة للبيانات التي يتحصل عليها منها بين البلدان والمناطق. فعلى سبيل المثال، يتم تجميع المعلومات لمبالغ تحويل أساسية مختلفة، مما يصعب معه المقارنة المباشرة. وهذا هو السبب في عدم القدرة على تجميع البيانات القائمة ببساطة لتكوين قاعدة البيانات.

وتم تجميع بيانات البنك الدولي المعنية بأسعار التحويلات مجدداً باستخدام منهجية موحدة. وعلى الرغم من ذلك، يعمل البنك الدولي من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص بشأن التحويلات مع مديري قواعد بيانات مماثلة للتشجيع على التشغيل البيني والجهود المشتركة في المستقبل، سعياً إلى تحسين التغطية في شتى أرجاء العالم وإمكانية المقارنة البينية.

والغرض من قاعدة بيانات البنك الدولي هو رصد تطور التكاليف التي يتحملها المرسلون والمستفيدون جراء إرسال وتلقي الأموال في ممرات التحويلات الرئيسية المختارة. كما سيشرف البنك على عملية جمع بيانات جديدة لتحديث الموقع وتوسيع نطاق التغطية في المستقبل.

يُحقق كل من بحوث أسعار التحويلات في العالم ونشر هذه الأسعار أربعة أغراض هامة:

  • أولاً: تتيح قاعدة البيانات هذه التي يتم تحديثها دورياً مؤشراً معيارياً بديلاً يقيس التحسينات المدخلة على الشفافية، والكفاءة، والمنافسة في ممرات التحويلات. وهكذا يصبح أثر المشروعات الذي يستهدف تعزيز خصائص السوق هذه قابلاً للقياس.
     
  • ثانياً: تسمح قاعدة البيانات الموحدة والمبسطة بعقد مقارنات بين الأسواق في مختلف البلدان والمناطق. ويمكن دراسة المناطق وممرات التحويلات التي تعمل فيها الأسواق جيداً ومن ثم إثراء معلومات جهود الإصلاح المبذولة في أماكن أخرى.
     
  • ثالثاً، ربما ساعد نشر قاعدة البيانات هذه ببساطة على خفض أسعار التحويلات. ويمكن لنشر الأسعار في ممرات التحويلات التي ترتفع فيها هذه الأسعار أن يشكل ضغوطاً من الحكومة وعموم الجمهور على الشركات كي تخفض من رسومها ومطالباتها الأخرى. والمثال على ذلك هو حالة أمريكا اللاتينية حيث كان نشر أسعار التحويلات عاملاً في خفض التكاليف الكلية من 15 في المائة، في المتوسط، في المنطقة في عام 2000 إلى 5.6 في المائة عام 2006.
     
  • وأخيراً، يمكن أن تساعد قاعدة البيانات مستخدمي خدمات التحويلات على فهم طبيعة سوق التحويلات المحلية ببلادهم فهماً أفضل واتخاذ قرارات مستنيرة فيما يتعلق بأدوات تحويل الأموال. وسوف تتحسن الفائدة المرجوة من هذه الوظيفة عن طريق زيادة عدد مرات التحديث بعد السنة الأولى.